علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
77
كتاب المختارات في الطب
كعلامة التشنج . العلاج : علاجه كعلاج التشنّج ، وهاهنا يزاد في الدلك والتمريخ بالأدوية المذكورة ، ويجلس في المياه المذكورة التي تطبخ فيها الرياحين الحارة أو يطبخ فيها الثعلب أو الضبعة ، ويحمد لهم أن يجلسوا في ماء يطبخ فيه الشبت وجرو الضبع أو الثعلب أو جرو كلب وينفعهم التمريخ بشحم حمار الوحش والايل والدب ، وينفعهم دهن الحناء مروخا وأنْ يجلسوا في الزيت الفاتر وتنفعهم الحقنة بدهن السذاب وجندبيدستر ويسقوا شيئاً من الحلتيت والجاوشير ، ويسعطوا بالسعوطات المذكورة في التشنج وكذلك العطوسات وينبغي أنْ ينُشّف العرق من أبدانهم ولا يترك لئلا يجتمع على المسام ويبرد ، ويطعموا الأحساء الحارّة وإذا أكلوا طعاما كان من لقم صغار جداً فان المريء لديهم يضيق وربّما لم يكد يسيغ العليل ، والحمّى تنفع في الكزاز الرطب كنفعها في التشنّج الرطب . فصل في الرّعشة الرعشة : مرض آلي يتحرك فيها العضو مع حركته الإرادية حركة غير إرادية مخالطة للإرادة ، وهذه الآفة قد تكون داخلة على القوة المحركة أو على الآلة أو عليهما جميعاً ، اما دخول الآفة على القوة فكما يعرض في عقيب أمراض طويلة تقع فيها استفراغات كثيرة فان القوة تضعف عن تحريك العضو وقبضه وبسطه ورفعه ووضعه ، أو يعرض للقوة بسبب نفساني غؤور أو ظهور ، أو اضطراب من غم أو حزن أو خوف أو فرح ، أو كضة مضعفة من أخذ طعام كثير أو شراب كثير أو أخذ ماء بارد أو غير ذلك من الأسباب المؤثرة في القوة تأثيراً يمنعها من تحريك العضو تحريكاً تاماً متفنناً فتتعارض حركة الإرادة بحركة ثقل العضو فيرتعش ، وقد يفعل ذلك سوء المزاج البارد بمفرده . وإمّا دخول الآفة على الآلة ، اما بتشرب العصب مادة رطبة مسدّدة لبعض مسالك